تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

377

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح تقدّم إبطال القول بوجوب الاحتياط في الشبهات البدوية ، إلا أن هذا لا يعني نفي أصل مشروعية الاحتياط ، لما ورد في الروايات من الترغيب فيه ، ولذا يقع البحث في حسنه واستحبابه ، والكلام يقع في نقطتين : النقطة الأولى : في إمكان جعل الاحتياط المولوي في الشبهات البدوية عموما ، أي : البحث في مقام الثبوت ، فلو فرضنا عدم إمكان جعل الاحتياط المولوي ثبوتاً ، لابدّ من حمل الرويات الدالّة عليه من قبيل " أخوك دينك فاحتط لدينك على الإرشاد وأنه حسن عقلًا . النقطة الثانية : البحث في بعض الصغريات وهي الاحتياط في العبادات . النقطة الأولى : إمكان جعل الاحتياط المولوي في الشبهات البدوية عموماً ذهب المشهور إلى أن الاحتياط حسن عقلًا وأنه مستحبّ شرعاً في الشبهات البدوية عموما سواء كان في العبادات أم في غيرها ، تمسّكاً بالأخبار التي استُدلّ بها الأخباري على وجوب الاحتياط ، فإنّ الأخبار لا إشكال في دلالتها على أصل الرجحان والاستحباب في نفسها ، أو بعد جمعها مع أدلّة البراءة . قال المحقّق الخراساني : " الثاني : إنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعاً وعقلًا في الشبهة الوجوبية أوالتحريمية في العبادات وغيرها ، كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط وأتى أو ترك بداعي احتمال الأمر أو النهي « 1 » . وقال المحقّق الأصفهاني : " لا شبهة في حسن الاحتياط شرعاً وعقلًا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات والمعاملات بمجرّد احتمال المطلوبية الذي هو موضوع الاحتياط ولو مع قيام الحجّة المعتبرة على نفي التكليف ، إذ

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 350 .